تاريخ أوكرانيا

نبذة تاريخية

بينما خضع الجزء الجنوبي من البلاد لسيطرة التتر، وانضمت باقي الأجزاء إلى روسيا، عقب تقسيمات بولندا ما بين عامي 1772 و 1795، أصبحت كل الأراضي الأوكرانية جزءا من روسيا باستثناء أقصى غربها الذي وقع تحت السيادة النمساوية، وحظرت روسيا استخدام اللغة الأوكرانية وتعلمها .

بعد استقلالها عن روسيا عام 1917 وقعت أوكرانيا تحت سيطرة الحكم السوفيتي، وعقب قيام الثورة البلشفية، شكلت أوكرانيا واحدة من أربع جمهوريات قام عليها اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية، وقد ذاق الأوكرانيين مرارة الاحتلال في هذه الفترة .

تزايد السخط على الحكم السوفيتي عقب كارثة مفاعل تشرنوبل بالقرب من العاصمة كييف، والتي راح ضحيتها العديد من الضحايا، وكانت النتيجة أن أعلنت أوكرانيا استقلالها في عام 1991 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي .

تعرضت أوكرانيا على مدار تاريخها للكثير من أشكال الاحتلال ويرجع ذلك لموقعها المميز بين قارتي أسيا وأوروبا بالإضافة لغناها بالثروات الطبيعية، مما جعلها مطمعاً للعديد من الدول، فحكمت بعض القبائل الإيرانية البلاد منذ القرن السابع قبل الميلاد، وتوالى الاحتلال على الأراضي الأوكرانية ففي القرن الثالث قامت "الجوت" و قبائل جرمانية بفرض سيطرتهم على البلاد، ثم تم طردهم من قبل القبائل السلافية التي احتلت بدورها وسط وشرق أوكرانيا في القرن السادس بعد الميلاد، وكانوا السبب في تأسيس مدينة كييف العاصمة الحالية لأوكرانيا، والتي شهدت حالة من الازدهار كمركز لدولة الروس .

في عام 1239 قام المغول بالاستيلاء على أجزاء كبيرة من الأراضي الأوكرانية، وأصبحت الأجزاء الشمالية من أوكرانيا تحت سيطرة كل من بولندا وليتوانيا عام 1350، وشهد الأوكرانين في ظل الاحتلال أشكال عديدة من الاستعباد، الأمر الذي قاومه فلاحين أوكرانين عرفوا باسم القوزاق والذين لعبوا دوراً بارزاً في المصير التاريخي لأوكرانيا مدافعين عن أراضيهم .